الأصالة والجمال



    قصة العزير عليه السلام

    شاطر
    avatar
    concord_1983
    مشرف قسم "قال الفيلسوف"
    مشرف قسم

    العمر : 34
    عدد المساهمات : 20

    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 4
    تاريخ التسجيل : 11/08/2007

    قصة العزير عليه السلام

    مُساهمة من طرف concord_1983 في السبت أكتوبر 25, 2008 1:39 am

    قصة العزير عليه السلام

    -ذكر القصة
    -فصــل نبــــوءة العُزَيْـــر
    ذكر القصة

    قال الحافظ : أبو القاسم بن عساكر: هو عزير بن جروة ، ويقال ابن سوريق ابن عديا بن أيوب بن درزنا عن عدي بن تقي بن أسبوع بن فنحاص بن العاذر ابن هارون بن عمران ويقال : عزير بن سروخا جاء في بعض الآثار أن قبره بدمشق . ثم ساق من طريق أبي القاسم البغوي عن داود بن عمرو ، عن حبان بن على ، عن محمد بن كريب ، عن أبيه ، عن ابن عباس مرفوعاً : لاأدري العزير بيع أم لا ، ولا أدري أعزيركان نبياً أم لا.
    ثم رواه من حديث مؤمل بن الحسن ، عن محمد بن إسحاق السجزي ، عن عبدالرزاق ، عن معمر ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه.

    ثم روي من طريق إسحاق بن بشر، وهو متروك عن جويبر ومقاتل، عن الضحاك ،عن ابن عباس : أن عزيراً كان مما سباه بختنصر وهو غلام حدث ، فلما بلغ أربعين سنة أعطاه الله الحكمة . قال : ولم يكن أحد أحفظ ولا أعلم بالتوراة منه . قال : وكان يذكر مع الأنبياء حتى محا الله اسمه من ذلك حين سأل ربه عن القدر . وهذا ضعيف ومنقطع ومنكر والله أعلم.
    وقال إسحاق بن بشر ، عن سعيد ، عن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن عبد الله ابن سلام ، أن عزيراً هو العبد الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه.
    وقال إسحاق بن بشر : أنبأنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن كعب وسعيد ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ومقاتل وجويبر عن الضحاك ، عن ابن عباس وعبد الله بن إسماعيل السدي عن أبيه ، عن مجاهد ، عن ابن عباس وإدريس ، عن وجه وهب بن منبه ، قال إسحاق: كل هؤلاء حدثوني عن حديث عزير ، وزاد بعضهم على بعض قالوا بإسنادهم : إن عزيراً كان عبداً صالحاً حكيماً خرج ذات يوم إلى ضيعة له يتعاهدها ، فلما انصرف أتي إلى خربة حين قامت الظهيرة وأصابه الحر ، ودخل الخربة وهو على حماره فنزل عن حماره ومعه سلة فيها تين وسلة فيها عنب ، فنزل في ظل الخربة وأخرج قصعة معه فاعتصر من العنب الذي كان معه القصعة ثم أخرج خبزاً يابساً معه فألقاه في تلك القصعة في العصير ليبتل ليأكله ، ثم استلقى على قفاه وأسند رجليه إلى الحائط فنظر سقف تلك البيوت ورأى مافيها وهي قائمة على عروشها وقد باد أهلها ورأى عظاماً بالية فقال : {أني يحيي هذه الله بعد موتها} فلم يشك أن الله يحييها ولكن قالها تعجباً فبعث الله ملك الموت فقبض روحه ، فأماته الله مائة عام.
    فلما أتت عليه مائة عام ، وكانت فيما بين ذلك في بني إسرائيل أمور وأحداث . قال : فبعث الله إلى عزير ملكاً فخلق قلبه ليعقل به وعينيه لينظر بهما فيعقل كيف يحيى الله الموتى . ثم ركب خلقه وهو ينظر ، ثم كسى عظامه اللحم والشعر والجلد ثم نفخ فيه الروح ، كل ذلك وهو يرى ويعقل ، فاستوى جالساً فقال له المَلَكْ : كم لبثت؟ قال: لبثت يوماً أو بعض يوم ، وذلك أنه لبث صدر النهار عند الظهيرة وبعث في آخرالنهار والشمس لم تغب ، فقال : أو بعض يوم ولم يتم لي يوم . فقال له الملك : بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك ، يعني الطعام الخبز اليابس ، وشرابه العصيرالذي كان اعتصره في القصعة ، فإذا هما على حالهما لم يتغير العصير والخبز يابس ، فذلك قوله : {لم يتسنه} يعني لم يتغير، وكذلك التين والعنب غض لم يتغير شيء من حالهما ، فكأنه أنكر في قلبه فقال له الملك : أنكرت ماقلت لك؟ فانظر إلى حمارك. فنظر إلى حماره قد بليت عظامه وصارت نخرة . فنادي الملك عظام الحمار فأجابت وأقبلت من كل ناحية حتى ركبه الملك وعزير ينظر إليه ثم ألبسها العروق والعصب ، ثم كساها اللحم ثم أنبت عليها الجلد والشعر ، ثم نفخ فيه الملك فقام الحمار رافعاً رأسه وأذنيه إلى السماء ناهقاً يظن القيامة قد قامت . فذلك قوله : {وانظر إلىحمارك ولنجعلك آية للناس ، وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحماً} يعني وانظر إلى عظام حمارك كيف يركب بعضها بعضاً في أوصالها حتى إذا صارت عظاماً مصوراً حماراً بلا لحم ، ثم انظر كيف نكسوها لحماً: {فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير} من إحياء الموتى وغيره.

    قال : فركب حماره حتي أتى محلته فأنكره الناس وأنكر الناس ، وأنكر منزله ، فانطلق على وهم منه حتي أتى منزله ، فإذا هو بعجوز عمياء مقعدة قد أتى عليها مائة وعشرون سنة كانت أمة لهم ، فخرج عنهم عزير وهي بنت عشرين سنة كانت عرفته وعقلته ، فلما أصابها الكبر أصابتها الزمانه ، فقال لها عزير : ياهذه.. أهذا منزل عزير؟ قالت : نعم هذا منزل عزير. فبكت وقالت : مارأيت أحداً من كذا وكذا سنة يذكرعزيراً وقد نسيه الناس . قال : فإني أنا عزير كان الله أماتني مائة سنة ثم بعثني . قالت : سبحان الله ، فإن عزيراً قد فقدناه منذ مائة سنة فلم نسمع له بذكر. قال : فإني أنا عزير . قالت: فإن عزيراً رجل مستجاب الدعوة يدعو للمريض ولصاحب البلاء بالعافية والشفاء ، فادع الله أن يرد على بصري حتى أراك فإن كنت عزيراً عرفتك.

    قال : فدعا ربه ومسح بيده على عينيها فصحتا وأخذ بيدها وقال : قومي بإذن الله فأطلق الله رجليها فقامت صحيحة كأنما نشطت من عقال . فنظرت فقالت: أشهد أنك عزير.
    وانطلقت إلي محلة بني إسرائيل وهم في أنديتهم ومجالسهم ، وابن لعزير شيخ ابن مائة سنة وثماني عشر سنة وبني بنيه شيوخ في المجلس ، فنادتهم فقالت: هذا عزير قد جاءكم . فكذبوها. فقالت أنا فلانه مولاتكم دعا لي ربه فرد على بصري وأطلق رجلي وزعم أن الله أماته مائة سنة ثم بعثه . قال : فنهض الناس فأقبلوا إليه فقال ابنه: كان لأبي شامة سوداء بين كتفيه ، فكشف عن كتفيه فإذا هو عزير ، فقالت بنو إسرائيل : فإنه لم يكن فينا أحد حفظ التوراة فيما حدثنا غير عزير ، وقد حرق بختنصرالتوراة ولم يبق منها شيء إلا ماحفظت الرجال ، فاكتبها لنا وكان سروخا قد دفن التوراة أيام بختنصر في موضع لم يعرفه أحد غير عزير ، فانطلق بهم إلى ذلك الموضع فحفره فاستخرج التوراة وكان قد عفن الورق ودرس الكتاب.

    قال : وجلس في ظل شجرة وبنو إسرائيل وحوله فجدد لهم التوراة ونزل من السماء شهابان حتى دخلا جوفه ، فتذكر التوراة فجددها لبني إسرائيل ، فمن ثم قالت اليهود : عزير ابن الله ، للذي كان من أمر الشهابين وتجديده التوراة وقيامه بأمر بني إسرائيل ، وكان جدد لهم التوراة بأرض السود بدير حزقيل ، والقرية التي مات فيها يقال لها سايراباذ.
    قال ابن عباس : فكان كما قال الله تعالى: {ولنجعلك آية لناس} يعني لبني إسرائيل ، وذلك أنه كان يجلس مع بنيه وهم شيوخ وهو شاب لأنه مات وهو ابن الأربعين سنة ، فبعثه الله شاباً كهيئته يوم مات . قال ابن عباس : بعث بعد بختنصر وكذلك قال الحسن.

    وقد أنشد أبو حاتم السجستاني في معنى ماقاله ابن عباس:
    أسود رأس شاب من قبله ابنه ومن قبلــه ابن ابنه فهو أكبر
    يرى ابنه شيخا يدب على العصا ولحيتـه سوداء والرأس أشقـر
    ومـا لابنـه حيل ولا فضل قوة يقـوم كما يمشي الصبي فيعثر
    يعـد ابنه في الناس تسعين حجة وعشـرين لا يجـري ولا يتبختر
    وعمرأبيـه أربعون أمرها ولابن ابنه تسعون في الناس غبر
    فما هو في المعقول إن كنت دارياً وإن كنت لا تدري فبالجهل تعـذر


    فصل نبوءة العُزَيْر

    المشهور أن عزيراً نبي من أنبياء بني إسرائيل ، وأنه كان فيما بين داود وسليمان وبين زكريا ويحيى ، وأنه لما لم يبق في بني إسرائيل من يحفظ التوراة ألهمه الله حفظها فسردها على بني إسرائيل ، كما قال وهب بن منبه : أمر الله ملكاً فنزل بمغرفة من نور فقذفها في عزير فنسخ التوراة حرفاً بحرف حتى فرغ منها.
    وروى ابن عساكر عن ابن عباس أنه سأل عبد الله بن سلام عن قول الله تعالى:{ وقالت اليهود عزيرُ ابن الله} [ التوبة : 30 ] لم قالوا ذلك؟ فذكر له ابن سلام ماكتبه لبني إسرائيل التوراة من حفظه؟ وقول بني إسرائيل : لم يستطع موسى أن يأتينا بالتوراة إلا في كتاب وإن عزيراً قد جاءنا بها من غير كتاب . فرماه طوائف منهم وقالوا: عزير ابن الله.
    ولهذا يقول كثير من العلماء : إن تواتر التوراة انقطع في زمن العزير. وهذا متجه جداً إذا كان العزير غير نبي كما قاله عطاء بن أبي رباح والحسن البصري ، وفيما رواه إسحاق بن بشر عن مقاتل بن سليمان ، عن عطاء ، وعن عثمان بن عطاء الخرساني عن أبيه ، ومقاتل عن عطاء بن أبي رباح قال : كان في الفترة تسعة أشياء : بختنصر، وجنة صنعاء وجنة سبأ ، أصحاب الأخدود ، وأمر حاصورا ، وأصحاب الكهف ، وأصحاب الفيل ، ومدينة أنطاكية، وأمر تبع.
    وقال إسحاق بن بشر: أنبأنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن قال : كان أمر عزير وبختنصر في الفترة.

    وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن أولى الناس بابن مريم لأنا ، إنه ليس بيني وبينه نبي».
    وقال وهب بن منبه: كان فيما بين سليمان وعيسى عليهما السلام.
    وقد روى ابن عساكر عن أنس بن مالك وعطاء بن السائب أن عزيراً كان في زمن موسى ابن عمران ، وأنه استأذن عليه فلم يأذن له ، يعني لما كان من سؤاله عن القدر وأنه انصرف وهو يقول : مائة موتة أهون من ذل ساعة.
    وفي معنى قول عزير : مائة موته أهون من ذل ساعة ، قول بعض الشعراء:
    قد يصبر الحر على السيف ويأنف الصبـر عــلى الحيف
    ويؤثر الموت علـى حـالة يعجز فيها عن قرى الضيـف
    فأما ماروى ابن عساكر وغيره عن ابن عباس ونوف البكالي وسفيان الثوري وغيرهم ، من أنه سأل عن القدر فمحي اسمه من ذكر الأنبياء ، فهو منكر وفي صحته نظر ، وكأنه مأخوذ من الإسرائيليات.
    وقد روي عبد الرزاق وقتيبة بن سعيد ، عن جعفر بن سليمان ، عن أبي عمران الجوني ، عن نوف البكالي قال : قال عزير فيما يناجي ربه : يارب.. تخلق خلقاً فتضل من تشاء وتهدي من تشاء؟ فقيل له : أعرض عن هذا . فعاد فقيل له : لتعرضن عن هذا أو لأمحون اسمك من الأنبياء إني لا أسأل عما أفعل وهم يُسْألون : وهذا يقتضي وقوع ماتوعد عليه لماعاد فما محى.

    وقد روى الجماعة سوى الترمذي من حديث يونس عن يزيد ، عن سعيد وأبي سلمة ، عن أبي هريرة ، وكذلك رواه شعيب عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة فلدغته نملة فأمر بجهازه فأخرج من تحتها ثم أمر بها فأحرقت بالنار ، فأوحى الله إليه: فهلا نملة واحدة» فروى إسحاق بن بشر عن ابن جريج ، عن عبد الوهاب ابن مجاهد ، عن أبيه : أنه عزير، وكذا روى عن ابن عباس والحسن البصري أنه عزير.. والله أعلم.

    avatar
    ادارة المنتدى
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 39

    السٌّمعَة : 3
    نقاط : 63
    تاريخ التسجيل : 01/08/2007

    رد: قصة العزير عليه السلام

    مُساهمة من طرف ادارة المنتدى في السبت أكتوبر 25, 2008 1:48 am

    برافو برافو برافو



    لقد تم نقل الموضوع الى قسم قصص الانبياء
    نشكركم على مشاركتكم وتفاعلكم مع المنتدى
    avatar
    Eng.Ahmed
    مشرف
    مشرف

    العمر : 30
    عدد المساهمات : 46

    السٌّمعَة : 15
    نقاط : 58
    تاريخ التسجيل : 28/10/2008

    رد: قصة العزير عليه السلام

    مُساهمة من طرف Eng.Ahmed في السبت أبريل 11, 2009 5:52 pm

    موضوع جميل جدا

    م/احمد

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 5:19 am